مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

488

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

ثمّ إنّه إن لم يتمّ أحد الوجهين المذكورين ولا غيرهما من وجوه الجمع بين الطائفتين من الروايات ، يقع التعارض بينهما كما ذهب إلى ذلك بعضهم ، فقال : « إنّ إحدى الروايتين - وهي رواية أبي بصير - غير سليمة السند ، أمّا رواية الفضل فهي معارضة بما دلّ على الإجزاء ، وهو رواية معاوية بن عمّار المتقدّمة ، كما أنّها معارضة - بناءً على أنّ وجوب الحجّ على المبذول له على القاعدة ، ومن باب صدق الاستطاعة - بما دلّ على أنّ الحجّ لا يجب غير مرّة واحدة في العمر ، فتنتهي النوبة إلى التخيير ؛ لعدم المرجّح أو عدم الالتزام بالترجيح ، فيمكن اختيار دليل الإجزاء دون غيره ، فالإجزاء هو الأقوى » ( « 1 » ) . وقال بعضهم : إنّ روايات الإجزاء تقدّم ؛ لأنّها الموافقة للشهرة الفتوائية التي هي أوّل المرجّحات في باب المتعارضين ( « 2 » ) . 9 - حكم رجوع الباذل عن بذله : لا إشكال في جواز رجوع الباذل عن بذله قبل أن يدخل المبذول له في الإحرام ، سواء أعطاه المال على نحو البذل وإباحة التصرّف أو كان على نحو الهبة إذا

--> ( 1 ) المرتقى إلى الفقه الأرقى ( الحجّ ) 1 : 117 . ( 2 ) تفصيل الشريعة ( الحجّ ) 1 : 208 .